حبيب الله الهاشمي الخوئي

39

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الخامس اطلاق اسم الملزوم على اللازم كقوله تعالى : * ( ( أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِه يُشْرِكُونَ ) ) * سمّيت الدّلالة كلاما لأنّها من لوازمه . السّادس عكسه قال الشاعر : قوم إذا حاربوا شدّوا إزارهم دون النّساء ولو طالت بآملها أريد بشدّ الإزار الاعتزال عن النّساء لأنّ شدّ الإزار من لوازم الاعتزال . السّابع اطلاق أحد المتشابهين على الآخر ، كاطلاق الانسان على الصّورة المنقوشة ، لتشابههما في الشّكل . الثامن اطلاق المطلق على المقيّد كقول الشّاعر : ويا ليت كلّ اثنين بينهما هوى من النّاس قبل اليوم يلتقيان بمعنى يوم القيمة : التاسع عكسه كقول شريح : أصبحت ونصف الخلق علىّ غضبان ، يريد أنّ النّاس محكوم به ومحكوم عليه ، فالمحكوم عليه غضبان لا انّ نصف النّاس على السّوية كذلك . العاشر اطلاق اسم الخاص على العام كقوله تعالى : * ( ( وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) ) * . الحادي عشر عكسه كقوله تعالى حكاية عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) * فلم يرد الكلّ لأنّ الأنبياء كانوا مسلمين قبله . الثاني عشر حذف المضاف سواء أقيم المضاف اليه مقامه كقوله تعالى : * ( وسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) * أي أهلها ، أو لا كقول أبي داود : أكلّ امرء تحسبين امرء ونورا توقد بالَّليل نارا